أتباع رجل يقال له: ناووس وقيل نسبوا إلى قرية ناووسا، قالت: إن الإمام الصادق حي بعد ولن يموت حتى يظهر فيظهر أمره وهو القائم المهدي ورووا عنه أنه قال: لو رأيتم رأسي يدهده عليكم من الجبل فلا تصدقوا فإني صاحبكم صاحب السيف. وحكى أبو حامد الزوزني أن الناوسية زعمت أن علياً مات وستنشق الأرض عنه يوم القيامة فيملأ العالم عدلاً. وأما الأفطحية فقد قالوا: بانتقال الإمامة من الصادق إلى ابنه عبد اللّه الأفطح وهو أخو إسماعيل من أبيه وأمه وأمهما فاطمة بنت الحسين بن الحسن بن علي وكان أسن أولاد الصادق، زعموا أنه قال الإمامة في أكبر أولاد الإمام، وقال الإمام من يجلس مجلسي وهو الذي جلس مجلسه والإمام لا يغسله ولا يصلي عليه: ولا يأخذ خاتمه ولا يواريه إلا الإمام: وهو الذي تولى ذلك كله ودفع الصادق وديعة إلى بعض أصحابه وأمره أن يدفعها إلى من يطلبها منه وأن يتخذه إماماً، وما طلبها منه أحد إلا عبد اللّه ومع ذلك ما عاش بعد أبيه إلا سبعين يوماً ومات ولم يعقب ولداً ذكراً. من الإمامية الشمطية أتباع يحيى بن أبي شميط قالوا: إن جعفراً قال: إن صاحبكم اسمه اسم نبيكم، وقد قال له والده: يولد لك ولد فسميته باسمي فهو إمام، فالإمام بعده ابنه محمد.
أصحاب محمد بن النعمان أبي جعفر الأحول الملقب بشيطان الطاق، والشيعة تقول: هو مؤمن الطاق، وافق هشام بن الحكم في أن اللّه تعالى لا يعلم شيئاً حتى يكون. والتقدير عنده الإرادة والإرادة فعله تعالى. وقال: إن اللّه تعالى نور على صورة إنسان، ويأبى أن يكون جسماً لكنه قال: قد ورد في الخبر «أن اللّه خلق آدم على صورته» و«على صورة الرحمن» فلا بد من تصديق الخبر. ويحكى عن مقاتل بن سليمان مثل مقالته في الصورة، وكذلك يحكى عن داود الجواربي ونعيم بن حماد المصري وغيرهما من أصحاب الحديث: أنه تعالى ذو صورة وأعضاء. ويحكى عن داود: أنه قال: اعفوني عن الفرج واللحية واسألوني عما وراء ذلك فإن في الأخبار ما يثبت ذلك.وقد صنف ابن النعمان كتبا جمة للشيعة، منها: افعل لم فعلت، ومنها: أفعل لا تفعل ويذكر فيها أن كبار الفرق أربعة: القدرية والخوارج والعامة والشيعة. ثم عين الشيعة بالنجاة في الآخرة من هذه الفرق. وذكر عن هشام بن سالم ومحمد بن النعمان: أنهما أمسكا عن الكلام في اللّه، ورويا عمن يوجبان تصديقه أنه سئل عن قول اللّه {وأن إلى ربك المنتهى} قال: إذا بلغ الكلام إلى اللّه فأمسكوا فأمسكا عن القول في اللّه والتفكر فيه حتى ماتا، هذا نقل الوراق.
منقول