فرقة يهودية أتباعها محدودون لأنهم يخالفون ما عليه سائر اليهود، وفي عقيدتهم: أن الله تعالى واحد، وموسى هو نبي مرسل، ويؤمنون باليوم الآخر، ولا يعترفون بنصوص مقدسة سوى الأسفار الخمسة (التكوين ـ الخروج ـ اللاويين ـ تثنية الاشتراع ـ العدد) التي تختصر باسم التوراة، ولا يعترفون بما عدا ذلك من نصوص يعتمدها يهود كأسفار الأنبياء وأسفار الكتب أو الكتابات كما لا يعترفون بالتلمور. وينتشر السامريون وهي عندهم سكيم القديمة، وفي حوزتهم نسخة مخطوطة من التوراة من قبل المسيح عليه السلام لا يزالون يعتمدونها. وأتباعها اليوم بالمئات. ويعتقدون أنهم الصفوة المتبقية من بني إسرائيل، وأنهم حماة التوراة، والمختارون من الله، وأنهم البقية من أولاد يعقوب المعروف باسم إسرائيل. يعيش السامريون حياة تقشف، وقبلتهم إلى جبل يقال له غريزيم بين بيت المقدس ونابلس. قالوا: إن الله تعالى أمر داور أن يبني بيت المقدس بجبل نابلس وهو الطور الذي كلم الله عليه موسى عليه السلام. والسامريون اتجهوا إلى هذه القبلة دون سائر يهود، وزعموا أن التوراة كانت بلغتهم وهي قريبة من العبرانية فنقلت إلى السريانية.
أتباع المذهب الشافعي المنسوب للإمام محمد بن إدريس الشافعي القرشي، المتوفي سنة 204 هـ. وأصول هذا المذهب كما وردت في كتاب «الأم» هي التالية: الكتاب والسنة، والإجماع، أن يقول بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم قولاً ولا يعلم له مخالفاً منهم. اختلاف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم في قول. القياس على بعض الطبقات، ولا يصار إلى شيء غير الكتاب والسنة وهما موجودان وإنما يؤخذ العلم من أعلى. ويسمى هذا المذهب بمذهب «الأثر». وأشهر الشافعية: أبو بكر الحميدي، وإبراهيم بن محمد بن العباس، وموسى بن الجارود، والحسن الصباح الزعفراني، والنووي.
الصفريه
من الفرق الإسلامية، هم الزيادية أصحاب زياد بن الأصفر، خالفوا الأزارقة والنجدات والأباضية في أمور منها: إنهم لم يكفروا القعدة عن القتال إذا كانوا موافقين في الدين والاعتقاد، ولم يسقطوا الرحم ولم يحكموا بقتل أطفال المشركين وتكفيرهم وتخليدهم في النار. وقالوا: التقية جائزة في القول دون العمل وقالوا: ما كان من الأعمال عليه حد واقع فلا يتعدى بأهله الإثم الذي لزمه به الحد كالزنا والسرقة والقذف فيسمى زانياً سارقاً قاذفاً لا كافراً مشركاً. ومن كان من الكبائر مما ليس فيه حد لعظم قدره مثل ترك الصلاة فإنه يكفر بذلك. ونقل عن الضحاك منهم أنه جوز تزويج المسلمات من كفار قومهم في دار التقية دون دار العلانية. ورأى زياد بن الأصفر جميع الصدقات سهماً واحداً في حال التقية. ويحكى عنه أنه قال: نحن مؤمنون عند أنفسنا ولا ندري لعلنا خرجنا من الإيمان عند اللّه. وقال: الشرك شركان؛ شرك هو طاعة الشيطان، وشرك هو عبادة الأوثان، والكفر كفران كفر بالنعمة، وكفر بإنكار الربوبية والبراءة براءتان؛ براءة من أهل الحدود سنة، وبراءة من أهل الجحود فريضة. فصارت الصفرية على هذا التقدير ثلاث فرق: الأولى: تزعم أن صاحب كل ذنب مشرك كما قالت الأزارقة. الثانيةوجميع فرق الصفرية يقولون بموالاة عبد الله بن وهب الراسبيّ، وحرقوص بن زهير وأتباعهما من المحكمة الأول، ويقولون بإمامة أبي بلال مرداس الخارجي بعدهم، وبإمامة عمران بن حطان السدوسي بعد أبي بلال.: تزعم أن اسم الكفر يقع على صاحب الذنب ليس فيه حدَّه الوالي على ذنبه.
من الفرق الإسلامية؛ هم الذين غلوا في حق أئمتهم من الإمامية حتى أخرجوهم من حدود الإنسانية، ووصفوهم بأوصاف الإلاهية. فربما شبهوا واحداً من الأئمة بالإله، وربما شبهوا الإله بالخلق، وهم على طرفي الغلو والتقصير وإنما نشأت شبهاتهم من مذاهب الحلولية، ومذاهب التناسخية وغيرهم، فسرت هذه الشبهات في أذهان الشيعة الغلاة حتى حكمت بأحكام إلهية في حق بعض الأئمة. وكان التشبيه بالأصل والوضع في الشيعة، وإنما عادت إلى بعض أهل السنة بعد ذلك وتمكن الاعتزال فيهم لما رأوا أن ذلك أقرب إلى المعقول وأبعد من التشبيه والحلول. بدع الغلاة محصورة في أربع: التشبيه والبدء والرجعة والتناسخ، ولهم في كل بلد لقب. فيقال لهم بأصفهان الكومية والخودية، وبالري المزدكية والسنبادية، وبأذربيجان الذقولية، وبموضع المحرة، وربما بما وراء النهر المبيضة.
منقول